البحث

المتواجدون الان

انت الزائر رقم : 5344
يتصفح الموقع حاليا : 27

عرض المادة

قلم الناقد بين المحب والحاقد _ سعد بن هيال

قلم الناقد بين المحب والحاقد النفس البشرية مجبولة على حب الثناء والمدح ، وبغض النقد والقدح ، لكن كما قيل : والنفس كالطفل إن تتركه شب على **** حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم فكل من كمل عقله ، وزاد فضله ،آمن بأهمية النقد الصريح ، البعيد من المهاترات والتجريح …. وتأمل قول عمر رضي الله عنه ( رحم الله إمرئً أهدى إلي عيوب نفسي ) …. الله ما أجمل هذا الكلام ، وما أكبر هذا الفهم فهو يعتبر من يسدي إليه عيوبه كمن يهديه هدية ، والهدايا عنوان المحبة بل لا أنسى قوله ( الحمد لله الذي جعل من رعية عمر من يقوم اعوجاج عمر بالسيف ) في القصة المشهورة التي لن أطيل عليكم بذكرها …… وعلى الجانب الآخر تأمل تعالي إبليس على أمر الله تعالى بالسجود لآدم عليه السلام ….. وتأمل قول فرعون ( ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد ) فهنا تجد الأنانية المفرطة ، والثقة المصطنعة التي تهلك صاحبها ، فتبكيه عواقبها ….. وكما يقال ( واثق الخطوة يمشي ملكا ) فالإنسان الواثق من قدراته ،المؤمن بإمكانياته ،يعمل وفق طاقته ، ويجتهد ولكل مجتهد نصيب لكن الخطوة المهمة التي ربما توازي أهمية عمله نفسه هو قدرة الإنسان على تحمل النقد سواء كان نقدا هادفا أو هداما فرضا الناس غاية لا تدرك والإنسان له محبون ومبغضون ، وهناك المنصفون المحايدون . وهناك من يؤمن بأهمية النقد نظريا ويدبج الكلمات في جدواه ويكيل النصائح في نفعه ، وما أن ينقد عمله إلا وتثور ثائرته وتقوم قيامته وكأنه مبرء من العيوب ، ومعصوم من المعاصي والذنوب ، فهو ينصح كل الناس وينتقد من يشاء ، ويتكلم بما يشاء …. بل ربما اعتبر نفسه وصيا على الخلق …. ومع ذلك فهو لا يتقبل كلمة نقد هادف تخص عمله لا شخصه . يقول الله تعالى ( كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالا تفعلون )….. أنا لست أزعم أنني أذكى الورى *** لكن أظن بأنني أذكى غبي في عالمٍ مترنح ٍمتناقضٍ *** ضاقت به أرجاء صدري الأرحب محبوبتي إني كرهت نفاقنا *** وغدوت بين مصدق ومكذب فكلامنا يروي عطاش قلوبنا *** ويقودها لرياض خبت معشب وفعالنا تزري بكل كلامنا *** وتسومها بجحميها المتلهب

  • الاربعاء PM 04:47
    2020-06-24
  • 137

التعليقات

    = 3 + 4

    /500
    Powered by: GateGold